ألم الركبة أسبابه وعلاجه

ألم الركبة من الأعراض الشائعة لأن الركبة من المفاصل الكبيرة والمهمة في الجسم فعليها يقع عبء حمل ثقل الجسم, و أسباب الام الركبة متنوعة تتضمن خشونة الركبة وتمزق الغضاريف وتمزق الأربطة والتهاب المفصل بسبب الروماتيزم وغيرها, ويلعب مكان الألم سواء من الأمام أو الخلف دوراً في تحديد السبب, علاج الام الركبة يتضمن مسكنات الألم وعلاج السبب المؤدي لها
مكونات مفصل الركبة

  • عظمي الساق وعظم الفخذ ويغطيها الغضاريف المفصلية التي تغطي سطح العظام
  • الأربطة وتضم الرباط الصليبي الأمامي والرباط الصليبي الخلفي والرباط الجانبي والرباط الأمامي
  • الغضاريف الهلالية وهما إثنان يقومان بدور إمتصاص الصدمات وهما غير الغضاريف التي تغطي رؤوس العظام
  • الأوتار وهو وتر العضلة رباعية الرؤوس الذي يرتكز على الصابونة (الرضفة) ومن الصابونة يمتد إلى الساق

أسباب ألم الركبة

يحدث ألم الركبة بسبب إصابة أي من مكونات الركبة وهذا يمكن أن يحدث بسبب إلتهابي كما في الداء الرثواني (الروماتويد) أوبسبب تنكسي كما في خشونة الركبة أو بسبب الإصابات الرياضية كما في تمزق الرباط الصليبي أو بسبب الحوادث والرضوض كما في الكسور

  • إلتهاب المفصل التنكسي أو ما يسمى خشونة الركبة
  • تمزق الرباط الصليبي
  • تمزق الأربطة الجانبية لمفصل الركبة
  • تمزق الغضاريف الهلالية
  • إلتهاب المفصل بسبب الروماتيزم أو الروماتويد أو مرض النقرس أو النقرس الكاذب
  • الكسور سواء بالعظام أو الصابونة
  • إلتهاب الكيسة المصلية(الجراب) فوق الركبة
  • بسبب أمراض الكاحل أو مفصل الحوض
  • تمزق كيسة بيكر وهي كيس يقع خلف الركبة




1 : خشونة الركبة أو إلتهاب المفصل التنكسي

OSTEO-ARTHRITIS

خشونة المفاصل هي عملية إهتراء للغضاريف المفصلية نتيجة التقدم في العمر تحدث عادة في المفاصل التي تتحرك كثيراً أو التي تحمل تحمل وزناً زائدا و خشونة الركبة من أكثر أسباب الام الركبةشيوعاً وخاصة في الأعمار المتقدمة, في خشونة الركبة تفقد الغضاريف المفصلية سطوحها الناعمة تدريجياً مما يؤدي إلى عملية إحتكاك زائدة أثناء الحركة

أسباب خشونة الركبة

  • العمر : فكما قلنا هي عملية تنكسية مع تقدم العمر وغالباً بعد الأربعين من العمر ولكن لا يمنع من حدوثها في الأعمار الأصغر بسبب الوراثة أو الرضوض المتكررة
  • الوزن الزائد (السمنة) بما تشكله من حمل زائد على المفصل
  • الرضوض المتكررة على المفصل
  • الوراثة
  • إلتهابات المفاصل المتكررة

أعراض خشونة الركبة

تبدأ أعراض خشونة الركبة بالظهور تدريجياً ومن ثم تزداد مع الزمن

  • الم الركبة : هو العرض الأساسي ويحدث تدريجياً, يحدث في البداية بعد مجهود زائد على المفصل سواء من وقوف طويل أو صعود وهبوط الأدراج أو الجلوس بوضعيات خاطئة ويزول الألم بالراحة, وفي المراحل المتقدمة يصبح الألم أشد ويحدث على أي مجهود حتى لو كان بسيطاً ولا تنفع معه الراحة
  • تورم المفصل وسببه إما الإنصباب المفصلي أي وجود سائل داخله أو بسبب الزوائد العظمية
  • إحساس بسخونة المفصل
  • تحدد حركة المفصل بحيث لايستطيع المريض القيام بحركاته بشكل طبيعي
  • تيبس الركبة وخاصة في الصباح ولكن عادة لايدوم طويلاً
  • فرقعة العظم وهي صدور صوت أثناء المشي أو تحريك المفصل

تشخيص خشونة الركبة يتم بالأعراض السريرية بشكل كبير ومن ثم بإجراء الأشعة البسيطة, قد نلجأ للتصوير بالرنين المغناطيسي في حالات معينة وخاصة الأعمار الصغيرة لإستبعاد الأسباب الأخرى التي تسبب الم  الركبة,يمكن إجراء بعض التحاليل لتحديد السبب مثل تحليل سرعة التثفل أو سرعة الترسيب ففي خشونة الركبة تكون طبيعية عادة,كما يمكن إجراي تحليل العامل الرثواني لتشخيص الروماتويد إو تحليل اليوريك أسيد (حمض البول) لكشف مرض النقرس, وعموماً جميع التحاليل تكون طبيعية في خشونة الركبة

علاج خشونة الركبة

  • العلاج الدوائي : ويتمثل بمسكنات الألم مثل دواء بروفين أو فولتارين وغيرها,وتستعمل في التهيجات الحادة للمرض ويفضل عدم الإطالة بإستعمالها لتفادي حدوث الأعراض الجانبية, يمكن إستعمال بنادول جوينت أيضاً, من الأدوية أيضاً مركبات الجلوكوسامين glucosamine ومركبات الكوندروتين chondrotine والتي تساعد على ترميم المفصل
  • إنقاص الوزن لتخفيف العبء على الركبة
  • العلاج الطبيعي أو العلاج الفيزيائي physiotherapy والهدف منه تقوية العضلات المحيطة بالركبة من خلال تمارين للركبة يقوم بها معالج فيزيائي ويتعلمها المريض ليقوم بها بنفسه
  • الرياضة : تفيد في تخفيف الوزن وتقوية العضلات حول المفصل ولكن يجب أن تكون تدريجية ومدروسة
  • تجنب الوضعيات التي تسئ للمفصل مثل الوقوف الطويل أو الجلوس بوضعيات معينة مثل “التربيعة” وهي الجلوس على الأرض والساقين متصالبتين, أو ثني الركبتين والجلوس عليهما
  • إستعمال المرحاض العربي قد يضر بالمفصل ولذلك يفضل كرسي المرحاض
  • حقن الكورتيزون داخل الركبة
  • العلاج الجراحي : في المراحل المتقدمة ويتم إما بتثبيت المفصل أو بعملية إستبدال مفصل الركبة بمفصل صناعي

2 : تمزق الرباط الصليبي

من أهم أسباب ألم الركبة عند الشباب الرياضي وخاصة الرياضات التي تستدعي تغيرات مفاجئة بإتجاه الحركة مثل كرة القدم وكرة السلة حيث يؤدي تغيير الإتجاه المفاجئ إلى شد الرباط الصليبي الأمامي مما يؤدي إلى تضرره, يتراوح هذا الضرر بين ثلاث درجات الأولى هي تمزق الرباط الخفيف والثالثة هي تمزق الرباط الصليبي الشديد والذي قد يصل إلى حد قطع الرباط الصليبي الأمامي والدرجة الثانية بينهما
أعراض تمزق الرباط الصليبي تحدث مباشرة بعد حدث معين مثل تغيير إتجاه الحركة بشكل مفاجئ أو التباطؤ أو الوقوف المفاجئ أو القفز والهبوط بشكل خاطئ

  • يشعر المصاب بصوت التمزق أو القطع
  • ألم في الركبة وتصبح الحركة مؤلمة ومحدودة والمشي صعباً
  • تورم الركبة

لا تفيد الأشعة البسيطة في تشخيص تمزق الرباط المتصالب لأنه لا يظهر بالأشعة ولكن إجراء هذه الأشعة ضروري لإستبعاد وجود كسر مرافق في العظام أو صابونة الركبة, يكون التشخيص المؤكد بإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي MRI والذي يظهر الرباط المتضرر بشكل واضح

علاج تمزق الرباط الصليبي

نوعان إما علاج محافظ أو علاج جراحي, أما العلاج المحافظ فيكون بإستعمال كمادات الثلج على المفصل المصاب, وبالمسكنات من مجموعة مضادات الإلتهاب غير الستيروئيدية مثل بروفن أو فولتارين أو ماشابهها, بالإضافة للراحة وعدم إستعمال الركبة إما بتثبيتها أو بإستعمال العكازات في المرحلة الحادة, بعد أن يخف الألم والتورم يلجأ إلى العلاج الطبيعي أو العلاج الفيزيائي لتقوية الأوتار والعضلات المحيطة بالمفصل

العلاج الجراحي يكون عادة للأشخاص النشيطين حركياً مثل الرياضيين والشباب والأشخاص الذين تتطلب حياتهم إستعمال مفصل الركبة كثيراً, تكون عملية الرباط المتصالب إما بخياطة الوتر المقطوع إذا كانت حالته تسمح وإلا بإستخدام طعم أو رقعة تؤخذ غالباً من وتر الصابونة, بعد العملية يخضع المريض لبرنامج لإعادة التأهيل من خلال العلاج الطبيعي

3 : تمزق الأربطة الجانبية

الأربطة الجانبية إثنان واحد من الجهة الداخلية للركبة ويحدث التمزق فيه بسبب دفع الركبة بقوة من الداخل إلى الخارج والرباط الخارجي على حافة المفصل الخارجية ويحدث التمزق فيه بسبب الدفع من الخارج إلى الداخل, تشمل الأعراض على ألم الركبة والتورم في الجهة المصابة وعدم ثبات المفصل, لا يختلف التشخيص والعلاج في خطوطه العامة عن علاج تمزق الرباط الصليبي

4 : تمزق الغضاريف الهلالية

يحدث تمزق الغضاريف الهلالية بسبب غالباً رض عمودي على الغضاريف مثل القفز بشكل خاطئ ويحدث في الأعمار المتقدمة نسبياً بسبب تنكس هذه الغضاريف ونقص مرونتها, تشتمل الأعراض على ألم و تورم الركبة وما يسمى “قفل الركبة” بمعنى توقف الركبة عند وضعية معينة بحيث لا يستطيع المريض ثنيها أو بسطها

كالعادة يوجد نوعان للعلاج هما العلاج المحافظ و العلاج الجراحي

  • الراحة rest
  • كمادات الثلج ice توضع عل المكان لمدة 10-15 دقيقة عدة مرات يومياً
  • ضغط الركبة برباط ضاغط compression
  • رفع الركبة elevation فوق مستوى الجسم, تشكل الأربع طرق السابقة برتوكول للعلاج يسمى بروتوكول RICE إختصارا لأول حرف من كل منها
  • مسكنات الألم مثل بروفن أو فولتارين

يمكن أن تشفى بعض التمزقات البسيطة بشكل عفوي خاصة إذا كانت في الجزء الخارجي من الغضروف أما التمزقات الكبيرة أو الداخلية فغالباً تحتاج للعمل الجراحي والذي يتم إما بالطريقة التقليدية أو من خلال المنظار (منظار الركبة)

5 : الروماتيزم وإلتهابات المفاصل

تتعرض الركبة كغيرها من المفاصل لإلتهابات المفاصل بأنواعها فيمكن أن يحدث فيها الروماتيزم أو الروماتويد (إلتهاب المفاصل الرثواني)أو مرض النقرس بسبب ترسب بلورات حمض البول داخله أو النقرس الكاذب وهو ترسب بلورات الكالسيوم , يتظاهر إلتهاب الركبة بألم شديد مع إحمرار  وتورمها وتصبح حساسة للمس

يعالج إلتهاب الركبة بالمسكنات وعلاج المرض الأساسي مثل دواء زيلوريك مثلا لعلاج النقرس

6 : إلتهاب الكيسة المصلية

الكيسة المصلية هي عبارة عن كيس يقع أمام الركبة ويحتوي على سائل مصلي,يحدث إلتهاب الكيسة المصلية إما بسبب الرضوض أو بسبب البكتيريا, تسبب ألم الركبة من الأمام يزداد بلمسها أو الجلوس عليها كما في وضعية السجود, وتورم الكيسة وتصبح ساخنة, تعالج بالمسكنات والمضادات الحيوية إذا كانت بسبب جرثومي

7 : تمزق كيسة بيكر

كيسة بيكر هي كيس يقع على الوجه الخلفي للركبة, يمكن أن تحدث فيها تمزق ويؤدي لحدوث ألم في الركبة من الخلف وينتشر إلى الساق

8 : الكسور والرضوض

يتكون مفصل الركبة من ثلاثة عظام هي عظم الفخذ وعظمي الساق بالإضافة للصابونة, فأي رض على الركبة أو حدوث كسر في هذه العظام يؤدي بطبيعة الحال إلى ألم في الركبة ويعالجبالمسكنات وعلاج الكسر

9 : أمراض الكاحل والفخذ

تسبب ألام الكاحل أو ألام الفخذ أو الحوض ألم يمتد إلى الركبة ويمكن أن يكون ألم الركبة أحياناً مقدمة لآلام بعيدة المنشأ, يعالج هذا الألم بالمسكنات مع علاج السبب الأساسي