الجلطة القلبية – إحتشاء العضلة القلبية

الجلطة القلبية أو إحتشاء العضلة القلبية myocardial infarction أو السكتة القلبية: هي انسداد أحد الشرايين المغذية للقلب مؤدية إلى انقطاع الدم بشكل مفاجئ عن جزء القلب الذي يغذيه هذا الشريان, تؤدي الجلطة القلبية إذا لم تعالج بشكل سريع وفعال إلى تموت الجزء المصاب من القلب

الجلطة القلبية

يوجد نوعان من إنسداد شرايين القلب :الأول هو الإنسداد التام والذي يسبب الجلطة القلبية والثاني هو الإنسداد الجزئي وهذا يسبب أعراض الذبحة الصدرية أو نقص التروية القلبية ويمكن إعتبارها جرس إنذار إذا تم الإنتباه له يمكن تفادي حدوث إحتشاء القلب (الجلطة) وأفضل طريقة لمعرفة نسبة التضيق هو إجراء قسطرة القلب

أسباب الجلطة القلبية

السبب الرئيسي لإنسداد شرايين القلب هو مرض تصلب الشرايين الذي ينجم عن ارتفاع الكوليسترول المزمن وتوضعه داخل جدران الشرايين, توجد من العديد من عوامل الخطورة لتصلب الشرايين وبالتالي تعتبر من أسباب الجلطة القلبية

  • ارتفاع الكوليسترول في الدم
  • ارتفاع ضغط الدم الشرياني (ارتفاع الضغط) التدخين
  • السمنة أو زيادة الوزن
  • حياة الخمول والكسل
  • الجنس : تحدث بنسبة أكبر عند الرجال منه عند النساء حتى سن اليأس للنساء وبعدها تميل النسبة للتساوي مع تقدم العمر
  • العمر : تزداد نسبة حدوث إحتشاء العضلة القلبية مع تقدم السن للرجال والنساء وتزداد خاصة للنساء بعد إنقطاع الدورة الشهرية
  • من العوامل الأخرى وجود مرض السكري وقصة عائلية لتصلب الشرايين (الوراثة)

إن وجود أحد هذه الأمراض لوحده يزيد من إحتمالات الإصابة بإنسداد شرايين القلب ولكن وجود أكثر من عامل أو مرض مع بعض يزيد الإحتمالية بنسبة أكبر




أعراض جلطة القلب

تحدث أعراض وعلامات الجلطة القلبية بشكل مفاجئ وحاد ففي حال حدوثها يجب عدم التواني في مراجعة الطبيب أو المستشفى بأسرع وقت

  • ألم الصدر : هو العرض الأول غالباً والأساسي لجلطة القلب, يمكن أن يأتي ألم الصدر في أي مكان من القفص الصدري وحتى الفكين ولكن أكثر مكان لحدوثه هو الجانب الأيسر من الصدر أو خلف عظم القص, يتميز بطبيعته الضاغطة أو العاصرة, يمتد هذا الألم إلى الكتف الأيسر أو الذراع اليسرى, لايزول ألم الصدر بتناول الأدوية الموسعة لشرايين القلب التي تؤخذ عادة تحت اللسان أو بالراحة
  • يمكن في حالات معينة أن لا يشعر المريض بالألم كما في حال وجود مشكلة في الأعصاب كما في التهاب الأعصاب بسبب مرض السكري أو مرض الديسك (إنقراص الفقرات)
  • الغثيان أو الإقياء : يرافق ألم الصدر ويمكن أن يحدث قبله وهذا ما يضلل التشخيص ويوحي بأن الألم ناجم عن قرحة المعدة
  • التعرق البارد : أيضاً يرافق الألم ويتميز بغزارته وبرودته حيث يشعر المريض بجسمه أصبح بارداً ورطباً بغض النظر عن درجة الحرارة المحيطة به
  • إضطراب ضربات القلب : يمكن أن يحدث تسرع ضربات القلب أو بطء ضربات القلب ويحدث الأخير بسبب إحتشاء عضلة القلب السفلي
  • من أعراض الجلطة القلبية أيضاً ضيق النفس وهو يعادل ألم الصدر في دلالته, الدوخة أيضاً يمكن حدوثها إما بسبب الألم أو هبوط الضغط الدموي أو بطء ضربات القلب

في حال حدوث أي من علامات الجلطة القلبية يجب التوقف عن أي نشاط ويخلد المريض للراحة وطلب المساعدة بأسرع وقت

تشخيص جلطة القلب

في حالات كثيرة تكون أعراض الجلطة القلبية واضحة بحيث يستطيع الشخص أن يتوقعها بنفسه وهنا لابد من تأكيد التشخيص تمهيداً للعلاج المناسب
تخطيط القلب (رسم القلب) ECG : تحدث تغيرات مميزة في تخطيط القلب ولكن أحياناً قد تتأخر هذه العلامات لعدة ساعات, فوجود علامات الجلطة في تخطيط القلب يشخص ولكن عدم وجودها لا يستبعد التشخيص
تحليل أنزيمات القلب : ترتفع بعض الأنزيمات بعد حدوث جلطة القلب ومنها أنزيم سي كي CK ومكونه الأهم ckmb المميز لعضلة القلب وأنزيم LDH
بروتين تروبونين Troponins T and I وهو التحليل الأهم التشخيص, التروبونين هو بروتين ينفرز من العضلة القلبية المصابة ويرتفع بعدها مباشرة ولذلك فإن إرتفاعه يعتبر مشخصاً

الذبحة القلبية أو نقص التروية القلبية

الذبحة القلبية أو الذبحة الصدرية هي الحالة التي يكون فيها إنسداد شرايين القلب جزئياً وليس كاملاً بمعنى أن القلب يأخذ قسم من حاجته من الأوكسجين وليس كامل حاجته ومن هنا نجد أنه في حالة الراحة لا تحدث أية أعراض أو علامات ولكن عند بذل مجهود معين (يعتمد على درجة تضيق الشرايين) تحدث الأعراض , لا تختلف أعراض الذبحة القلبية (الذبحة الصدرية) عن أعراض الجلطة القلبية كثيراً ولكن ما يميزها هو حدوثها أثناء المجهود (يمكن للجلطة أن تحدث على المجهود) ولكن المميز أكثر هو تراجع حدة الأعراض أو زوالها بعد تناول الأدوية الموسعة للشرايين القلبية (مركبات النترات gtn حبة تحت اللسان)
لا يحدث إرتفاع في أنزيمات القلب أو التروبونين trpoponin في الذبحة صدرية

علاج الجلطة القلبية

يهدف علاج الجلطة القلبية إلى منع تموت العضلة القلبية الذي يؤدي بعد ذلك إلى قصور القلب وذلك أولاً بمحاولة تقليل حاجة القلب من الأوكسجين وذلك عن يتم من خلال تهدئة المريض وتخفيف توتره وتسكين الألم ووضعه على الأوكسجين من خلال الأنبوب الأنفي وثانياً إذابة الجلطة المتشكلة بأسرع وقت ممكن لإعادة جريان الدم

  • تهدئة المريض : عند حدوث الألم يصبح المريض قلقاً ومتوتراً وخائفاً مما يزيد من حدوث تسرع ضربات القلب وبالتالي حاجة أكثر للأوكسجين, فتخفيف هذا القلق يخفف من ضربات القلب وحاجته للأوكسجين
  • تسكين الألم : يستعمل المورفين لتخفيف ألم الصدر وذلك لتأثيره المسكن وأيضاً تأثيره المهدئ
  • الأسبرين : يعطى أسبرين الأطفال أو بيبي أسبرين (أسبرين 81 – 100 ملغ) وذلك لمن إلتصاق صفيحات الدم فوق الخثرة وإحداث سيولة في الدم, أيضا يستعمل الهيبارين كمميع للدم
  • موسعات شرايين القلب من مجموعة النترات gtn (حبة تحت اللسان) توسع هذه الأدوية الشرايين مما يزيد من تدفق الدم للجزء المصاب
  • إذابة الجلطة : بعد تأكيد التشخيص يأتي دور العلاج الأهم وهو إذابة الجلطة وإزالتها لمنع حدوث عملية التموت في عضلة القلب, تقوم إذابة الجلطة على حقن مواد لها فاعلية حالة لمادة الفيبرين المكونة للجلطة وبالتالي إزالتها, يجب أن تتم عملية الإذابة في أسرع وقت بعد حدوث الأعراض وخلال فترة ال 12 ساعة الأولى وكلما كانت أبكر كلما كانت النتائج أفضل
  • علاج الإختلاطات : تحدث الكثير من الإختلاطات بعد حدوث الجلطة القلبية وأكثرها يتعلق بضربات القلب فيمكن أن تحدث تسرع أو بطء ضربات القلب أوعدم إنتظامها ولذلك يوضع المريض على جهاز مراقبة مستمرة وتعالج هذه الإختلاطات حسب حدوثها

بعد مرور المرحلة الحادة وخروج المريض من المستشفي لابد من الإلتزام بفترة من الراحة لا يقوم فيها بأي مجهود بما في ذلك ممارسة الجنس وذلك لمدة تصل إلى الشهرين وأيضاً تجنب الإمساك وذلك بالحمية والملينات إذا لزم الأمر

يمكن إجراء قسطرة القلب بعد المرحلة الحادة لمعرفة مقدار تضيق الشريان ومكانه, من فوائد القسطرة القلبية هي توسيع الشريان بالبالون
يجب المحافظة على مستويات طبيعية من الكوليسترول وضغط الدم والسكر وذلك بالإلتزام بالحمية والأدوية الموصوفة له
إيقاف التدخين يشكل نهائي لأنه أحد أهم عوامل الخطورة لتصلب الشرايين
يجب البدء بممارسة النشاط الرياضي بعد إستشارة الطبيب بشكل منتظم لتحسين الدورة الدموية وعلاج السمنة وإرتفاع الكوليسترول والضغط

العلاج الوقائي وذلك باستعمال الأدوية المميعة للدم (أدوية سيولة الدم) لمنع تشكل الجلطات مرة أخرى مثل الأسبرين 81 ملغ  أو 100 وحتى 325 ملغ(أسبرين الأطفال أو بيبي أسبرين)