مرض النقرس أو داء الملوك

مرض النقرس (أو داء الملوك) هو إلتهاب حاد في المفاصل نتيجة ترسب بلورات حمض البول (يوريك اسيد uric acid) في السائل الزلالي للمفصل أو في الأنسجة المحيطة به من أربطة أو أوتار أو الأكياس المصلية, يشكل التهاب المفاصل وخاصة إبهام القدم أكثر أعراض النقرس شيوعاً, يهدف علاج النقرس إلى علاج التهاب المفصل وعلاج ارتفاع حمض البول

يأتي حمض البول من إستقلاب مادة البيورين التي تأتي من الطعام ويطرح بعد ذلك عن طريق الكليتين, يرتفع مقداره في الدم بسبب زيادة المتناول منه في الطعام مما يفوق قدرة الكليتين على تصفيته من الدم وبالتالي ترسبه في المفاصل أو الأنسجة أو يشكل حصيات الكلية

أعراض النقرس

يشكل إلتهاب المفصل الحاد العرض الأساسي حيث يحدث بشكل مفاجئ وغالباً أثناء الليل ألم شديد في المفصل المصاب ويصبح المفصل متورماً ومحمراً أو يصبح لونه مائل للزرقة وحاراً مع عدم تحمل حتى لمسه ويقل مجال حركته.
غالباً ما تصيب أعراض النقرس قاعدة الإصبع الكبير في القدم (الإبهام) ولكن يمكن للمرض أن يحدث في أي مكان أخر ولكن عادة إبهام القدم هو المكان المفضل له
تستمر أعراض النقرس عدة أيام أو أسابيع بشكل حاد وشديد وبعد ذلك يمكن أن يزول الألم نهائياً حتى موعد النوبة القادمة أويبقى بعض الألم الخفيف بشكل مستمر
مع تكرار النوبات والإلتهابات المتكررة وبسبب ترسب بلورات حمض البول في المفصل وحوله يصبح بعد فترة كبير الحجم وبارز بشكل واضح



أسباب النقرس

  • الطعام الغني بمادة البيورين المولدة لحمض البول, توجد مادة البيورين في اللحوم الحمراء للأغنام والبقر وفي البقوليات مثل الفول والعدس وبعض المأكولات البحرية مثل التونة والسردين والماكاريل ,فزيادة إستهلاك هذه الأطعمة من أهم أسباب النقرس ولهذا كان يسمى داء الملوك باعتبار أن هذا هو طعام الملوك
  • السمنة الزائدة
  • تناول الكحول : حيث أن إستقلاب الكحول في الجسم ينتج عنه إرتفاع في مستوى حمض البول
  • بعض الأدوية :ترفع بعض الأدوية حمض البول في الدم مثل بعض مدرات البول (التيازيد) ,الأسبرين بجرعات صغيرة مثل أسبرين الأطفال ,أدوية الأورام والسرطان
  • عامل وراثي
  • أمراض الكلية من أسباب مرض النقرس التي يجب الإنتباه لها
  • عدم تناول الكمية الكافية من السوائل وخاصة الماء

الفحوص والتحاليل المخبرية

قد يحتاج تشخيص مرض النقرس لإجراء عدد من التحاليل منها
تحليل حمض البول في الدم uric acid : يبلغ المقدار الطبيعي لحمض البول 2.5-6.5 ملغ/دل عند النساء و 3.5-7 ملغ/دل عند الرجال أي أنه أعلى قليلاً عند الرجال ,غالباً ما يكون حمض البول مرتفعاً في حالة النقرس ولكن توجد حالات من المرض يكون فيها حمض البول ضمن الحدود الطبيعية وبالمقابل فقد يكون حمض البول في الدم مرتفعاً ولا يوجد أي شكوى من ألم بالمفاصل
تحليل وظائف الكلية : البولة الدموية والكرياتنين لمعرفة وظيفة الكلية , وتحليل وظائف الكبد
صورة شعاعية للمفصل المصاب
يمكن إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لنفي الحالات الأخرى عند إختلاط التشخيص

علاج النقرس

  • المسكنات من مجموعة مضادات الإلتهاب غير الستيروئيدية مثل أيبوبروفن (بروفين brufen) أوديكلوفيناك الصوديوم (فولتارين voltarine) ولكن غالباً نحتاج للمسكنات الأقوى مثل الإندوميتاسين (إندوسيد indocid) أو سيليبريكس (celebrex) فتخفف هذه الأدوية الألم والعملية الإلتهابية في المفصل, يجب البدء بإستعمال هذه الأدوية إلى أن يزول الألم ومن ثم نبدأ بالعلاج النوعي وهو دواء زيلوريك
  • مثبطات تصنيع حمض البول : هي أدوية تسمى الكزانتينات xantines ومثالها دواء الوبيرينولAllopurinol وإسمه التجاري زيلوريك zyloric , يقوم الزيلوريك بمنع تصنيع حمض البول في الجسم وبالتالي إنخفاض مستواه في الدم ,يوجد الزايلوريك بشكل حبوب 100 ملغ و300 ملغ والجرعة المبدئية 100-200 ملغ يومياً وفي إرتفاع حمض البول الكبير يعطى 600-900ملغ يومياً, يجب عدم البدء في إستعمال زيلوريك أثناء النوبة الحادة من النقرس وتأخيره إلى حين زوال الألم
  • كولشيسين colchicine مسكن قوي للنقرص يستعمل في الحالات الشديدة
  • فيتامين سي يفيد في علاج النقرس

بالإضافة للعلاج الدوائي يجب أن يتضمن علاج النقرس شرب المزيد من السوائل وخاصة الماء وتجنب الأطعمة الغنية بحمض البول كما ذكرنا وهي اللحوم خاصة الحمراء وبعض المأكولات البحرية (السلمون والسردين والتونا) والبقوليات كالفول والعدس
في إحدى الدراسات وجد أن للقهوة تأثير خافض لحمض البول وكذلك فيتامين سي ولذلك يفضل الإكثار من العصائر التي تحتوي فيتامين سي مثل البرتقال

التأثيرات الأخرى لحمض البول

  • إن إرتفاع حمض البول أو يوريك أسيد ولفترات طويلة يؤدي إلى ترسبه في الجلد وأوتار العضلات وصيوان الأذن ويبدو بشكل حبيبات غير مؤلمة عادة تتحول إلى مؤلمة في حال إلتهابها
  • حصيات الكلية : كما ذكرنا فإن حمض البول يفرز عن طريق الكلية (حوالي الثلثين) وبالتالي فزيادته تؤدي إلى ترسبه إما في الأنابيب الكلوية مما قد يؤدي إلى قصور كلية حاد أويترسب في المسالك البولية مشكلاً حصيات المسالك البولية