التهاب المسالك البولية

التهاب المسالك البولية urinary tract infection هو التهاب في الجهاز البولي سواء في الكلية أو المثانة أو الإحليل (هو مجرى البول النهائي)، يمكن تقسيمه إلى التهاب المسالك البولية العلوي ويصيب إحدى الكليتين غالباً أو كليهما والتهاب المسالك البولية السفلي ويشمل التهاب المثانة والتهاب الاحليل
يكثر الحدوث عند النساء والأطفال وخاصة التهاب المثانة أما عند الذكور فهو قليل الحدوث حتى سن الأربعين ويزداد بعد ذلك بسبب تضخم البروستات

أعراض التهاب المسالك البولية

يمكن تقسيمها إلى أعراض مشتركة في جميع أنواع التهابات المسالك البولية سواء أكان علوياً في الكلية أو سفلياً في المثانة أوالاحليل وأخرى حسب مكان الالتهاب
الأعراض العامة المشتركة تشمل :

  • الإحساس بحرقة وألم أثناء التبول وهذا قد يكون شديداً بحيث يدفع المريض لحصر البول خوفاً من الحرقة
  • الرغبة الملحة للتبول على الرغم من عدم وجود كمية كبيرة
  • تكرار التبول بكثرة ولكن بكميات قليلة
  • تغير لون البول من الأبيض إلى الأصفر الغامق أو المائل للاحمرار في حال وجود دم في البول
  • وجود رائحة كريهة للبول

أما أعراض التهاب المسالك البولية العلوي أي أعراض التهاب الكلية فتشمل : ألم الخاصرة في الجهة المصابة والذي قد يمتد إلى الظهر, ارتفاع حرارة ويصاحبها القشعريرة, الغثيان والإقياء وتكون حالة المريض العامة سيئة

أعراض التهاب المثانة يغلب عليها ألم في منتصف الحوض أو احساس ثقل في أسفل البطن في المنتصف فوق منطقة العانة, وتكون حرقة البول والاحساس بالرغبة في التبول واضحة أكثر (لا تكاد المريضة تنهي التبول حتى تشعر مرة أخرى بالحاجة إليه)

التهاب الاحليل : لا يختلف كثيراً عن التهاب المثانة ولكن قد يلاحظ وجود افرازات وارتفاع حرارة أكثر من التهاب المثانة

أسباب التهاب المسالك البولية

يحدث التهاب المسالك البولية عندما تدخل الجراثيم المجرى البولى وتتكاثر فيه ويحدث هذا بطريقتين، الأولى تصل فيها الجراثيم إلى المسالك البولية عن طريق المحيط المجاور لفتحة البول وهو الغالب ثم تنتشر هذه الجراثيم باتجاه الأعلى إلى المثانة ونادراً الكلية، أما الطريقة الثانية فتحدث في حال وجود التهاب في الدم وتصل الجراثيم إلى الكلية عن طريق الدم وهذا قليل الحدوث، توجد عوامل تؤدي لحدوث الالتهاب وتشمل :

  • الإناث أكثر من الذكور وذلك بسبب قصر المسافة بين المثانة وفتحة البول الخارجية
  • وجود عائق أو انسداد في مجرى البول مثل وجود الحصيات أو تضخم البروستات عند الرجال
  • تشوهات خلقية مثل ارتداد البول من المثانة إلى الحالب أو مرض الإحليل التحتي
  • نقص المناعة مثل مرضى الإيدز، الأدوية المثبطة للمناعة
  • مرض السكر
  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية
  • بعد بعض الإجراءات الطبية مثل استعمال قثطرة بولية أو منظار المثانة
  • حصر البول لفترة طويلة
  • ممارسة الجنس بكثرة

تشخيص التهاب المسالك البولية

في أغلب الحالات تكون الأعراض كافية لوضع التشخيص والبدء بالعلاج ولكن قد يضطر الأمر إلى إجرار بعض الفحوصات إذا اختلط التشخيص مع حالات أخرى أو في حال تكرر الالتهاب أو استبعاد سبب معين

  • تحليل البول البسيط وفيه نلاحظ وجود الكريات البيضاء، تغير لون البول
  • زراعة البول وتفيد في حال تكرر الالتهاب لتحديد نوع الجرثومة المسببة ونوع المضاد الحيوي المناسب
  • تصوير بالأمواج فوق الصوتية (إيكو) يفيد في تحديد وجود حصيات مرافقة أو تشوهات خلقية
  • التصوير الملون بالمادة الظليلة(قليل الاستخدام حالياً)

علاج التهاب المسالك البولية

  • تشكل المضادات الحيوية العنصر الأساسي في علاج التهاب المسالك البولية عموماً فبعد وضع التشخيص يجب البدء باستعمالها
  • في التهاب المثانة والتهاب الإحليل تعطى المضادات الحيوية لفترة عدة أيام (غالبا 3-5 أيام)
  • في التهاب الكلية تكون الحالة العامة سيئة ويمكن إعطاء المضادات الحيوية عن طريق الحقن العضلي أو الوريدي مع إعطاء المحاليل الوريدية أحياناً
  • بالإضافة للدواء يجب تناول كمية كافية من السوائل لكي يحصل إدرار بول يساعد في طرد البكتيريا، كما يجب إفراغ المثانة بشكل كامل ومتكرر
  • يجب محاولة علاج أي حالات مرضية مسببة مثل إزالة الحصيات في حال وجودها، علاج تضخم البروستات عند الرجال, ضبط السكر لدى مريض السكر
  • تستعمل المسكنات لتسكين الألم وخفض الحرارة مثل بنادول أو بروفين

إذا كان الالتهاب متكرراً أو مزمن فيجب بالإضافة إلى علاج الحالة الحادة إعطاء معالجة وقائية لمنع معاودة المرض وتتضمن هذه المعالجة عدة خيارات مثل:

  1. جرعة بسيطة من المضاد الحيوي تؤخذ يومياً ولمدة ستة أشهر متواصلة
  2. جرعة مضاد حيوي بعد كل جماع إذا كان الجماع هو السبب
  3. المعالجة الذاتية في حال حصول أعراض بسيطة بالمضادات الحيوية لعدة أيام

الوقاية من التهاب المسالك البولية

تلعب الوقاية دوراً مهماً في الوقاية من التهاب المسالك البولية ومن تكرارها، ومن الإجراءات التي يمكن اتباعها
شرب الماء والسوائل بكمية كافية حيث يؤدي شرب السوائل إلى حدوث إدرار بول وهذا يساعد على طرد الجراثيم
التبول بعد الجماع مباشرة
عدم حبس البول لفترة طويلة
الإهتمام بالنظافة الشخصية
تجنب استعمال أي مواد كيميائية تهيج المنطقة
تجنب لبس الملابس الضيقة
تجنب استعمال الواقي الذكري


Comments are closed.