أدوية وعلاج القولون العصبي

القولون العصبي من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة جداً, يصيب الناس في مختلف المراحل العمرية. وتقدر الاحصائيات أن 3-20 بالمائة من الأمريكيين مصابين بالمرض. ويصيب المرض النساء أكثر من الرجال. تختلف أعراض القولون العصبي من شخص لآخر من حيث شدتها وطبيعتها. ولهذا يمكن أن يختلف علاج القولون العصبي من شخص لآخر أيضاً.

يختلف مرض أو متلازمة القولون العصبي عن أمراض القولون الالتهابية مثل التهاب القولون التقرحي وداء كرون. كما أن المرض سليم لدرجة كبيرة ولا يتحول إلى السرطان.

أعراض القولون العصبي

تحدث أعراض القولون العصبي بشكل متلازم مع بعضها البعض وتكون بشكل نوبات أو فترات من التهيج تتلوها فترة من الراحة وتشمل

  • ألم البطن : ويأخذ أشكال مختلفة مثل التقلصات, الألم الحاد, عدم الارتياح وغيرها. يحدث الألم عادة بعد الطعام ويزول أو يخف بعد عملية التبرز
  • غازات البطن وانتفاخ البطن : تحدث بكثرة وتسوء بعد تناول بعض الأطعمة مثل البقوليات, الملفوف, العدس والحليب بالإضافة للطعام الذي يحتوي على نسبة عالة من الدهون
  • الإمساك
  • الإسهال
  • الغثيان والإقياء

يعاني المرضى من تغير طبيعة البراز من فترة لأخرى حيث يحدث تناوب بين الاسهال والامساك. يمكن أن تحدث اعراض خارج الجهاز الهضمي مثل ألم الصدر الذي قد ينتشر إلى الكتف الأيسر خاصة, ضيق النفس, صداع وخفقان بسبب حالة القلق والتوتر العصبي

تزداد أعراض القولون العصبي عند النساء في فترة الدورة الشهرية وحولها ويخف حدوث الأعراض وشدتها بعد سن اليأس. كما أن الأعراض قد تزداد في فتر الحمل

علاج القولون العصبي

يعتمد علاج القولون العصبي على طبيعة الأعراض المرافقة وعلى الحالة الصحية للشخص المصاب. ويجب أن يترافق العلاج الدوائي مع تغيير نمط الحياة مثل:

  • ممارسة الرياضة بشكل منتظم لما لها من دور في تحسين الحالة النفسية وعلاج الإمساك وانتفاخ البطن
  • تنظيم وجبات الطعام وعدم تناول وجبات كبيرة بل الاكتفاء بوجبات صغيرة ومنتظمة
  • تغيير نوعية الطعام والتقليل من الأطعمة التي تحتوي على الدهون بكميات كبيرة أو الحليب والبقوليات
  • تجنب التوتر النفسي وعلاجه في حال حدوثه
  • التقليل من المشروبات المنبهة التي تحتوي على الكافئين
  • النوم بشكل كاف ومنتظم
  • استعمال البروبيوتيك أي الجراثيم المفيدة الموجودة في الأمعاء

أدوية القولون العصبي

تفيد الإجراءات السابقة في التخفيف من الأعراض بشكل كبير ومن المهم ان تستمر حتى مع العلاج الدوائي. يوجد عدة مجموعات من الأدوية المستعملة لعلاج القولون العصبي هي الأدوية المضادة لتقلصات الأمعاء, أدوية الإمساك او الإسهال, أدوية الغازات والأدوية المهئة والمضادة للإكتئاب. وسنذكر هنا أهم هذه الأدوية المستعملة في الوقت الحاضر

1 – دواء دوسباتالين و دوسباتالين ريتارد duspatalin

دواء دوسباتالين duspatalin tablet من أشهر الأدوية المستعملة في علاج القولون العصبي. يتركب من مادة ميبيفيرين ويوجد بتركيزين هما دوسباتالين 135 مجم ودواء دوسباتالين ريتارد 200 مجم. يقوم بعمل ارتخاء للعضلات الملساء في جدار الأمعاء الدقيقة والغليظة مما يؤدي لتخفيف التقلصات وعلاج الالم. لا يفيد دوسباتالين لعلاج القلق والتوتر

تبلغ جرعة دوسباتالين 135 مجم حبة واحدة تكرر ثلاث مرات يومياً وتؤخذ قبل الطعام بعشرين دقيقة. أما جرعة دوسباتالين ريتارد فهي حبة واحدة تكرر مرتين يومياً قبل الطعام بعشرين دقيقة

دوسباتالين في الحمل والرضاعة : لم تتأكد بعد سلامة استعماله لعلاج القولون العصبي عند النساء الحوامل ولذلك كقاعدة عامة يفضل عدم استعماله خاصة في الثلث الأول من الحمل, وبعد ذلك يعود لتقدير الطبيب المعالج. أما في الرضاعة فقد وجد أن الدواء يفرز ضمن حليب المرأة المرضع ولهذا ايضاً يفضل تجنب استخدامه في فترة الرضاعة

2- دواء ليبراكس لعلاج القولون العصبي librax tablet

دواء ليبراكس librax tablet من أحد الأدوية المستعملة في علاج القولون العصبي للحالات المترافقة مع القلق والتوتر النفسي. يتركب دواء ليبراكس من مادتين هما : كليدينيوم برومايد وهي مادة مضادة لتقلص الأمعاء بتركيز 2.5 مجم. المادة الثانية هي كلورديازيبوكسيد بتركيز 5 مجم وهي من المواد المهدئة والمضادة للقلق.

تبلغ جرعة ليبراكس حبة واحدة تكرر ثلاث مرات يومياً تؤخذ قبل الطعام بحوالي 20 – 30 دقيقة. يؤدي الاستعمال الطويل لحبوب ليبراكس إلى خطر الاعتياد عليه وأن يصبح تأثيره أخف ولهذا يجب عدم استعماله لفترة طويلة

يجب عدم استعمال دواء ليبراكس في علاج القولون العصبي عند النساء الحوامل بسبب تأثير مادو الكلورديازيبوكسيد التي تنتمي لمجموعة البنزوديازيبين والتي لها تأثيرات مشوهة للجنين وخاصة في الثلث الأول من الحمل. أيضاً في الرضاعة يفرز الدواء في الحليب لها يمنع استعماله للمرأة المرضع

3- دواء سبازمومين لعلاج القولون العصبي

يتركب دواء سبازمومين من مادة أوتيلونيوم برومايد وهي مادة مضادة لتقلص العضلات الموجودة في جدار الأمعاء وبالتالي علاج المغص وعلاج القولون العصبي. يوجد بشكل حبوب بتركيز 40 مجم. تستعمل حبوب سبازمومين بمعدل حبة واحدة مرتين أو ثلاث مرات يومياً قبل الطعام

يجب تجنب استعماله في حال الحساسية للدواء, المرضى الذين لديهم تضخم بروستات ومرض الزرق (ارتفاع ضغط العين). أما بالنسبة للحمل فلم تذكر تقارير مؤكدة عن حدوث تشوهات للجنين أثناء الحمل ولكن كقاعدة عامة يترك استعمال الدواء في فترة الحمل للطبيب المعالج

4- شراب دوفالاك ملين لعلاج الامساك duphalac

يستعمل شراب دوفالاك لعلاج الإمساك المرافق للقولون العصبي. يتركب شراب دوفالاك من مادة لاكتولوز وهي مادة سكرية أوسموزية غير قابلة للإمتصاص من قبل الأمعاء ولهذا فإن تأثيره موضعي فقط. يؤدي وجود دوفالاك في الأمعاء إلى زيادة كمية الماء في البراز مما يزيد من حجمه وليونته وبالتالي علاج الامساك

يستخذم دواء دوفالاك في علاج القولون العصبي المترافق فقط مع الامساك. يعطى للبالغين بجرعة أولية هي 15 – 45 مل ومن ثم يمكن الاستمرار بجرعة 15 – 30 مل يومياً مرة واحدة. يمنع استخدام دوفالاك لدى المرضى الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز وفي حال الشك بوجود انسداد في الأمعاء

دوفالاك والحمل : بما أن الدواء ذو تأثير موضعي ولا يمتص منه إلى الدم لذلك يمكن استخدامه في علاج القولون العصبي عند الحامل ولكن بعد استشارة الطبيب وبإشرافه. أما في الرضاعة فيمكن استعماله لأن الدواء لا يوجد في الدم

5- دواء ديسفلاتيل لعلاج القولون العصبي و للغازات disflatyl

يستخدم دواء ديسفلاتيل لعلاج غازات البطن سواء الناجمة عن القولون العصبي أو اسباب أخرى. يوجد دواء ديسفلاتيل على شكل حبوب للمضغ ويتركب من مادة سيميثيكون. تقوم هذه المادة بتقليل توتر سطح الفقاعات الغازية مما يسبب تجمعها مع بعضها البعض وتسهيل خروجها من البطن.

تبلغ جرعة ديسفلاتيل حبة أو حبتين تؤخذ بعد الوجبات. تمضغ الحبة بشكل جيد بعد الطعام. وبالنسبة للحمل فلا يوجد معلومات كافية عنه

هذه بعض الأدوية المستعملة في علاج القولون العصبي وليس جميعها. ويعتمد تحديد افضل دواء لعلاج القولون العصبي على طبيعة الأعراض وحالة المريض الصحية. وقد يحتاج المريض والطبيب لاستعمال أكثر من دواء في فترات مختلفة من سير المرض وهذا يحتاج للتواصل بين المريض والطبيب