القولون العصبي

حصوات المرارة, القولون العصبي, ألم البطن, غازات البطن

القولون العصبي أو متلازمة القولون المتهيج ( تشنج الكولون ) هو عبارة عن إضطراب وظيفي في الجهاز الهضمي يصيب نسبة كبيرة من الناس في أوقات مختلفة من حياتهم ويتميز بفترات من تهيج الأعراض وفترات من الهدوء. تحدث أعراض القولون العصبي عند النساء أكثر من الرجال وتقدر جمعية أطباء العائلة الأمريكية أن 7-10 بالمائة من الناس يعانون منه.

يعتمد علاج القولون العصبي على فهم طبيعة الأعراض المرافقة ويجب التركيز على أنه مرض سليم ولا يسبب مضاعفات كبيرة وبداية الشفاء منه هو تفهم المريض لطبيعته السليمة.

أسباب القولون العصبي

لا تزال أسباب القولون العصبي غير معروفة بالتحديد ولكن توجد بعض العوامل التي تثير أو تحرض الأعراض:

  • الحالة النفسية للشخص المصاب مثل القلق والتوتر والانفعال, وهذا يفسر طول مدة المرض وتكراره, ويلاحظ أكثر المرضى زوال معظم الاعراض بزوال التوتر والضغط النفسي
  • طبيعة الطعام وانتظام الوجبات وخاصة الذي يحتوي على الدهون بكميات كبيرة والبهارات الحارة
  • الحليب عند الأشخاص الذين لديهم عدم تحمل اللاكتوز (حساسية الحليب)
  • البقوليات مثل الفول والحمص
  • المشروبات الغازية والكحول
  • عوامل جينية أو وراثية
  • اضطراب ساعات النوم من حيث عدد الساعات أو النوم المضطرب غير المريح
  • إن طبيعة مرض القولون العصبي ذات المنشأ النفسي غالباً تدعو للإطمئنان و الإرتياح من حيث سلامة المرض, أي أنه قد يكون مزعجاً ويوثر على طبيعة حياة الشخص الذي يعاني منه ولكن لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن تأثيره علي حياته.

أعراض القولون العصبي

يمكن أن تختلف أعراض القولون العصبي من مريض لآخر وفي نفس المريض من فترة لأخرى ولكن هناك أعراض مشتركة تتواجد بدرجات مختلفة قد يزيد بعضها أو ينقص حسب السبب المهيج وحالة المريض الصحية

  1. ألم البطن : يأخذ ألم البطن أشكال مختلفة فيمكن أن يكون على شكل تقلصات في الأمعاء أو بشكل آلام حادة كالطعن أو بشكل آلام بطن مبهمة يصعب على المريض شرحها ويعبر عنها بشعور عدم إرتياح في البطن, قد يحدث الم البطن في أي وقت ولكنه أكثر حدوثاً بعد الطعام
  2. إنتفاخ البطن و الغازات : يكثر حدوث غازات البطن في القولون العصبي وتؤدي بدورها إلى زيادة الألم وحدوث أصوات تشبه القرقرة تسبب له الحرج أحياناً. تتجمع الغازات في الجهة اليسرى من البطن غالباً وتضغط على الصدر وتسبب ألماً يشبه ألم القلب
  3. الإمساك : يعاني معظم المرضى من الامساك المزمن أو خروج المخاط والذي أيضاً يزيد من حدة ألم البطن والغازات , ويشعر المريض بحاجة متكررة للذهاب إلى الحمام وبعد الإنتهاء من التغوط لا يشعر براحة كاملة ويشعر بالحاجة للعودة مرة أخرى للحمام
  4. الإسهال : قد يعاني المريض من الإسهال المتكرر وأحياناً من تناوب بين الإسهال والإمساك
  5. أعراض أخرى خارج الجهاز الهضمي مثل ألم الصدر بسبب إنتفاخ البطن وإنحشار الغازات في القولون وخاصة الزاوية اليسرى والعليا من البطن ( تحت القلب ), تحدث آلام في الصدر وتقلد بشكل كبير آلام القلب مما يشكل قلقاً للمريض والطبيب أحياناً, كما يمكن أن يحدث خفقان في القلب, صداع, تعب عام
  6. لا يسبب المرض ألم في الكتف الأيسر نفسه (أي مفصل الكتف) ولكن قد يشعر المريض بألم الصدر يمتد إلى الكتف. يتم التفريق بينهما من خلال فحص حركات الكتف حيث تكون مؤلمة إذا كانت بسبب أمراض المفصل بينما لا تتأثر إذا كانت ناجمة المرض
  7. أعراض القولون العصبي عند النساء : تشبه الأعراض العامة للمرض عند الرجال ولكن يمكن أن تتهيج الأعراض خلال فترة الدورة الشهرية وماحولها. كما أن أعراض القولون تخف بعد سن اليأس

يمكن القول بثقة كبيرة بأن الألم وإنتفاخ البطن مع تناوب حالات من الإمساك والإسهال لدى شخص سليم البنية هي اعراض القولون العصبي

علاج القولون العصبي

يعتمد علاج القولون العصبي على طبيعة الأعراض التي يعاني منها المريض, في البداية لا بدّ من شرح طبيعة المرض والتركيز على أن المرض يمكن السيطرة عليه ولكن لا يوجد دواء شافي بشكل نهائي

  • علاج ألم البطن : تستعمل الأدوية المضادة لتقلص الأمعاء لتخفيف الألم من الأمثلة على هذه الأدوية بسكوبان, دوسباتالين (ميبيفيرين), ليبراكس
  • علاج الامساك : ينصح المرضى عادة بشرب المزيد من السوائل وتناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف وممارسة الرياضة. يمكن إضافة الملينات (مثل دواء دوفالاك أو لاكتولوز) لفترة بسيطة إذا لم تجد الإجراءات السابقة نفعاً
  • علاج الإسهال : يفضل أيضاً اللجوء للأطعمة التي تساعد على وقف الإسهال مثل النشويات عموماً, أو إضافة الأدوية المضادة للإسهال ( كبسولات إموديوم )
  • علاج غازات البطن: يمكن أن تخف الغازات تلقائياً من المعالجات السابقة, ولكن أحياناً تكون كثيرة وعموماً لا يوجد دواء خاص لها ولكن تعطى بعض الوصفات المهدئة مثل زيت النعناع أو الكمون أو اليانسون .وهناك بعض الأدوية المساعدة مثل دواء ديسفلاتيل أو حبوب الفحم لفترة وجيزة
  • تساعد الرياضة عموما في علاج القولون العصبي فهي تساعد في تخفيف الإمساك والغازات كما تساعد في تحسين الحالة النفسية للمريض

تختلف مدة العلاج حسب تكرار الأعراض ففي حال كانت الأعراض متباعدة وخفيفة فقد يكفي تناول الدواء مع ظهور الأعراض فقط أما إذا كانت الأعراض شديدة ومتقاربة فيمكن الإستمرار في العلاج لفترة أطول

التشخيص

يعتمد التشخيص على الأعراض والعلامات و الفحص السريري للمريض ولا يحتاج لإجراء الكثير من الفحوصات والتحاليل لتأكيد التشخيص .ولكن قد يضطر الطبيب لإجراء بعض هذه الفحوصات

  • فحص للبراز للتأكد من عدم وجود الدم مثلاً أو طفيليات تعطي أعراض مشابهة
  • فحص البطن بالأمواج فوق الصوتية ( إيكو , سونار)
  • منظار للقولون لاستبعاد وجود ورم أو سرطان القولون

علامات الخطورة في القولون العصبي

يجب الانتباه لبعض العلامات التي تستدعي في حال وجودها إجراء منظار للقولون لتأكيد التشخيص وإستبعاد الأمراض الأخرى المشابهة. وتشمل الحالات ذات الخطورة العالية:

  • وجود دم في البراز
  • المرضى كبار السن
  • وجود أمراض عائلية مثل سرطان القولون
  • عدم تحسن الحالة بالعلاج وإستمرارها
  • نقص الوزن غير المفسر
  • في حال إختلاط التشخيص مع أمراض أخرى مثل قرحة المعدة

ما هو الطعام المفيد والضار للقولون العصبي؟

للطعام دور مهم في زيادة الأعراض وفي تخفيفها, فمثلاً الأطعمة التى تحتوي على دهون عالية أوبهارات كثيرة أو التي تؤدي بطبيعتها لتكون الغازات مثل البقوليات (مثل الفول والحمص) والملفوف وبعض الحبوب كالعدس يمكن لهذه الأطعمة أن تزيد من شدة أعراض القولون

وبالمقابل فإن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف يمكن أن تخفف من الإمساك وتساعد في علاج القولون العصبي وتحسن الأعراض, كما يجب التقليل من المنبهات التي تحتوي على الكافئين عموماً التي تزيد من حدة التوتر العصبي. كما يجب الإنتباه لإنتظام الوجبات لأن عدم الإنتظام يؤدي لحدوث سوء هضم مرافق وتراكم الغازات في البطن مما يزيد من معاناة المرض

جميع المعلومات في موقع الطبيب نت هي بهدف تثقيفي بحت ولا تعتبر بأي حال من الأحوال استشارة طبية أو بديلاً عنها. كما أن الموقع يعرض المعلومات التي نعتقد بأهميتها. ولا يقوم بترويج أي منتج