سرطان القولون

سرطان القولون عبارة عن نمو شاذ للخلايا الموجودة في الطبقة الداخلية المبطنة للقولون ( تظهر في بادئ الأمر على هيئة زوائد لحمية متفاوتة الحجم ) ، حيث تنمو هذه الخلايا على نحو متسارع لتنتشر بعد ذلك إلى الأعضاء المجاورة كالمستقيم والمعدة والمثانة ، تميهدا للإنتشار بكافة أجزاء الجسم . ويلاحظ أن المرض أكثر إنتشارا في الرجال مقارنة بالنساء

أسباب سرطان القولون وعوامل الخطورة

على الرغم من عدم الوقوف على أسباب سرطان القولون ، إلا أن الدراسات والأبحاث قد أشارت إلى بعض العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بالمرض ، وتشمل ..

• الجنس : لوحظ أن الإصابة بسرطان القولون أكثر شيوعا لدى الرجال مقارنة بالنساء ، كذلك فإن معدلات الإصابة بالمرض تتزايد مع التقدم بالعمر وتخطي عمر 50 عام .
•التاريخ العائلي :  توصلت بعض الدراسات التي أجريت في هذا الشأن إلى زيادة إحتمالية الإصابة بسرطان القولون لمن يمتلكون تاريخ مرضي عائلي يشير إلى وجود إصابات سابقة بسرطان القولون .
• الإصابات بأمراض الأمعاء الإلتهابية مثل داء كرون أو إلتهاب القولون التقرحي أو إلتهاب القولون المزمن .
• الإفراط في التدخين أو تناول المشروبات الكحولية بكميات كبيرة .
• الإفراط في تناول اللحوم الحمراء أو اللحوم المحفوظة ( اللحوم المعلبة أو المدخنة ) .
• إتباع نظام غذائي يتضمن تناول الدهون بكميات كبيرة ، يقابله تناول محتوى محدود من الألياف الغذائية .
• السمنة المفرطة ووزن الجسم الزائد .

أعراض سرطان القولون

مثل معظم أنواع السرطان الأخرى يمكن أن لا تكون أعراض سرطان القولون واضحة في المراحل الأولى من المرض. ويمكن ان تشخص خطاً على أنها أعراض سوء هضم أو قولون عصبي أو غيرها. لكن مع تقدم المرض تصبح الأعراض أكثر وضوحا

• ملاحظة وجود دم في البراز .
• إختلاف قوام البراز ، حيث يكون البراز أقل تماسكا نتيجة وجود خلل في القدرة الوظيفية للقولون نتيجة الإصابة بالسرطان .
الإمساك المزمن .
• آلام البطن نتيجة الشعور بالإنتفاخات في المعدة والقولون .
• الشكوى المتكررة من عسر الهضم .
• الشعور بالتعب والإرهاق على نحو مستمر .
• نزول الوزن سريعا بصورة مفاجئة وغير مفهومة .
• فقدان الشهية نحو الطعام .
• الإصابة بفقر الدم ” الأنيميا ” .
• الشعور بالغثيان خصوصا في ساعات الصباح الأولى ، وهو ما قد يؤدي إلى القئ في كثير من الأحيان .
• حدوث نزيف دموي من فتحة الشرج في الحالات المتقدمة من سرطان القولون .
وعلى الرغم من كثرة الأعراض السريرية المصاحبة لسرطان القولون ، إلا أن هذه الأعراض قد تتشابه مع مشكلات صحية أخرى ، وبناء عليه ينصح بإجراء بعض الفحوصات والإختبارات التشخيصية لتأكيد تشخيص المرض ، فضلا عن الوقوف على مدى تطور المرض ، وهو ما يساعد على وضع الخطة العلاجية التي تتناسب مع حالة المريض .

تشخيص سرطان القولون

يقوم التشخيص على الأعراض السريرية التي يشتكي منها المريض وإجراء الفحص السريري. ولتأكيد التشخيص لا بد من إجراء فحوصات وإختبارات لتحديد درجة السرطان ووجود انتشار أو انتقال للمرض

• صورة دم كاملة .
• إختبار الدم الخفي في البراز : حيث يتم فحص عينة من البراز وتحديد ما إذا كانت تحتوي على خلايا الدم من عدمه .
• تصوير منطقة البطن بالموجات فوق الصوتية ” السونار ” : وذلك لرصد الورم بالقولون ، وتحديد موضعه وحجمه وعدده .
• تصوير منطقة البطن والحوض بالأشعة المقطعية : وذلك لتحديد مدى إنتشار الورم ، وتحديد الأعضاء الأخرى المتضررة في حال إمتداد الورم وإنتشاره خارج القولون .
• منظار القولون لأخذ عينة نسيجية ” خزعة ” من الزوائد اللحمية الموجودة بالقولون المحتمل أنها عبارة عن نمو سرطاني شاذ : حيث يتم إستئصال جزء من هذه الزوائد بإستخدام منظار جراحي يدخل من خلال فتحة الشرج ، وذلك بعد إخضاع المريض لتاثير التخدير الكلي أو النصفي ، ليتم بعد ذلك تحليل هذه العينة نسيجيا وتحديد ما إذا كانت تحتوي على نمو حميد أو خبيث للخلايا ، علاوة على تحديد مدى إنتشار الورم بالجسم .

علاج سرطان القولون

يتم تحديد الخيارات العلاجية لمريض سرطان القولون بناء على نتائج الإختبارات والفحوصات التشخيصية ، وعموما تنحصر الخيارات العلاجية فيما يلي ..
• الإستئصال الجراحي : في حالة الإصابات الموضعية يتم إستئصال الزوائد اللحمية الموجودة بالجدار الداخلي للقولون بإستخدام منظار القولون ، أما في الحالات المتقدمة يتم إستئصال جزء من القولون أو القولون كاملا حسب درجة ومدى الإصابة ، وذلك لإستئصال كافة الخلايا السرطانية الموجودة . ويتم الإستئصال الجراحي إما من خلال الطريقة التقليدية التي تعتمد على شق البطن أو من خلال الإستئصال بإستخدام المنظار الجراحي .
• العلاج الكيماوي والإشعاعي : عادة ما يحتاج معظم مرضى سرطان القولون إلى العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيماوي أو كليهما ، كعلاج مكمل عقب التعافي من الإستئصال الجراحي للخلايا السرطانية .

الوقاية من الإصابة بسرطان القولون

للوقاية من الإصابة بسرطان القولون ينصح بإتباع النصائح والتعليمات التالية ..
• إتباع نظام غذائي صحي ، مع الإكثار من الفواكه والخضروات الطازجة الغنية بالألياف ، والحد من تناول الأطعمة الغنية بالدهون . كذلك ينبغي الإبتعاد عن الأطعمة المعلبة والمحفوظة .
• الإبتعاد عن التدخين والكحوليات .
• ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية .
• تشير الدراسات الطبية إلى أن تناول جرعات يومية من الأسبرين بعد تجاوز سن الأربعين يقي من الإصابة بسرطان القولون ، لكن ينبغي إستشارة طبيب متخصص أولا ، وذلك للتأكد من وجود أي موانع صحية لتناول الأسبرين .
• ينبغي البحث عن إستشارة طبية متخصصة في حالة ظهور أي من الأعراض السابق ذكرها التي تشير إلى الإصابة بسرطان القولون ، وخصوصا في حالة ملاحظة هبوط مفاجئ غير مفهوم في وزن الجسم مصحوبا بوجود دم في البراز أو نزول الدم من خلال فتحة الشرج .
• بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون ( الذين لديهم تاريخ مرضي عائلي لسرطان القولون ، أو الذين يعانون من إلتهاب القولون التقرحي .. إلخ ) ينبغي إجراء تنظير للقولون على نحو دورى منتظم ( كل 12 – 18 شهر ) ، وذلك لرصد أي إصابة محتملة في وقت مبكر ، ولاسيما أن الكشف المبكر عن سرطان القولون قبل إنتشار الورم بالجسم يسهم بصورة مباشرة في زيادة فرص ومعدلات الشفاء على نحو لافت .

الوسوم: