تتشابه الأعراض كثيراً بين ألم المعدة (قرحة المعدة  أو التهاب المعدة) و ألم القولون العصبي بسبب قربهما من بعضهما البعض وتأثير أحدهما على الآخر فكلاهما يسبب ألم بالبطن فهل هذا الألم ناجم عن قرحة المعدة أم عن القولون العصبي .


على الرغم من هذا التشابه بين أعراض قرحة المعدة أو المعدة العصبية وأعراض القولون العصبي فإن هناك بعض المميزات التي تساعد الطبيب والمريض في التفريق بينهما , علماً أنه لا يوجد ما يمنع أن تتواجد الحالتان مع بعضهما البعض أي قرحة معدة مع قولون عصبي بنفس الوقت

كيف نفرق بين ألم المعدة والقولون العصبي

الأعراض التالية تساعد بشكل كبير في التفريق بين سبب الألم الناتج من المعدة سواء قرحة أو التهاب وبين ألم القولون العصبي

1- الحموضة أو الحرقة : كما يبدو من التسمية فإن وجود الحموضة أو الحرقة تتماشى أكثر مع القرحة الهضمية (سواء قرحة المعدة أو قرحة الإثني عشر) وإذا وجد في القولون العصبي فيكون خفيفاً وليس أساسياً

2- غازات البطن أو إنتفاخ البطن  : إن وجود الغازات في البطن أو إنتفاخ البطن ترجح مرض القولون العصبي أكثر من قرحة المعدة أو قرحة الإثني عشر. تكون الغازات في القولون العصبي موزعة في معظم البطن وتتحرك من مكان لآخر وتخف بإخراج الريح من الشرج, بينما في قرحة المعدة أو المعدة العصبية تكون الغازات في أعلى ومنتصف البطن وتخف بالتجشؤ

3- الطعام : يزداد الألم وإنتفاخ البطن في حالة القولون العصبي بعد الطعام مباشرة أو بعده بقليل بينما نلاحظ أن ألم المعدة يخف أو يزول بالطعام (الطعام العادي وليس الذي يحتوي مواد حامضية أو حارة) ما عدا حالة إلتهاب المعدة الحاد الذي يزداد بالأكل ولهذا نجد أن مريض القرحة الهضمية يطفئ ألمه بالطعام ويسمى ألم المعدة بالجوع المؤلم بينما مريض القولون العصبي يأتي الطعام وهو خائف من حدوث الألم.

4- الصيام : يؤدي الصيام الطويل إلى تفاقم أعراض قرحة المعدة من ألم وحموضة وغثيان بينما نجد العكس تماماً لدى مريض القولون العصبي الذي يشعر براحة أكثر خلال فترة الصيام , يبدو هذا واضحاً خلال شهر رمضان المبارك حيث تزداد أعراض وإختلاطات القرحة الهضمية سوءاً بينما يشعر مرضى القولون العصبي براحة في شهر رمضان الفضيل ولهذا ينصح مرضى القرحة بالمعالجة قبل بدء شهر رمضان.

5- التوتر العصبي : على الرغم من أن التوتر العصبي يزيد من حدة الأعراض في كلتا الحالتين إلا أن الأمر يبدو واضحاً أكثر في حالة القولون العصبي وبشكل سريع بينما يحتاج لوقت أطول نسبياً للظهور في التهاب أو قرحة المعدة

6- النوم : يمكن أن تظهر أعراض قرحة أو التهاب المعدة من حرقة وألم بعد منتصف الليل عندما تفرغ المعدة من الطعام بينما يخف ألم القولون العصبي أثناء النوم

7- تأثير أدوية الحموضة : يخف ألم المعدة بشكل كبير ويمكن أن يزول مؤقتاً بتناول الأدوية المضادة للحموضة (مثل مالوكس maalox, جافسكون Gaviscon ,موكسال moxal) مباشرة أو بعد قليل بينما لا يتأثر الألم الناتج عن  القولون العصبي بذلك.

8- مكان الألم : يتركز الم المعدة في أعلى البطن وغالباً في المنتصف واليسار قليلاً أما ألم القولون العصبي فيمكن أن يحدث في أي مكان من البطن مع أفضلية للجانب الأيسر تحت حافة الأضلاع

كما ذكرنا لايمنع وجود الحالتين مع بعضهما ويمكن أن يغلب أحد الأعراض على الأخر ولكن أخذ هذه الأمور مع بعضها يساعد كثيراً في وضع التشخيص الصحيح وبالتالي العلاج الصحيح

 

أغلق